222

Al-Anwār al-kāshifa limā fī kitāb “Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna”

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

عصره ولا قبله.
[ص ٩٣] قال: (وفي مسلم عن أبي هريرة أن النبيّ قال: لا يزال أهل الغرب ظاهرين [على الحق] حتى تقوم الساعة).
أقول: إنما هو في «صحيح مسلم» (^١) عن سعد بن أبي وقاص، وليس عن أبي هريرة. والظاهر أن أبا ريَّة تعمَّد خلاف الواقع. ولا أدري لماذا أسْقَط «على الحق»؟ !
قال: (قال أحمد وغيره: هم أهل الشام).
أقول: قد قيل وقيل، وأقرب الأقوال أن المراد بالغرب الحِدَّة والشوكة في الجهاد، ففي حديث جابر بن سمرة: «لا يزال هذا الدين قائمًا تقاتل عليه عصابة الخ» (^٢). وفي حديث جابر بن عبد الله: «... طائفة من أمتي يقاتلون» (^٣) ونحوه في حديث معاوية، وحديث عقبة بن عامر (^٤). أما ما يحكى أن بعضهم قال «المغرب» فخطأ محض (^٥).
قال: (وفي «كشف الخفا» الخ).
أقول: قد تقدَّم (^٦) أنّ كعبًا توفي وسط خلافة عثمان، وأنه لم يصح عنه ما نُسِب إليه في «فضائل الشام» شيء.

(^١) (١٩٢٥).
(^٢) أخرجه مسلم (١٩٢٢).
(^٣) أخرجه مسلم (١٥٦).
(^٤) حديث معاوية أخرجه مسلم (١٠٣٧)، وحديث عقبة في مسلم أيضًا (١٩٢٤).
(^٥) وانظر «فتح الباري»: (١٣/ ٢٩٥).
(^٦) (ص ١٣٦، ١٧٧).

12 / 181